الأسبوع العربي للتنمية المستدامة

في أول يناير من العام 2016 دخلت خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 حيز التطبيق، في خطوة تستهدف التعامل مع المشكلات الكونية للتنمية والبيئة ونوعية الحياة الإنسانية باعتبارها كل متكامل يتطلب وضع معايير شاملة وبلورة صيغة للتعاون الدولي من أجل التنمية المستدامة، ورغم أن الخطة الأممية للتنمية المستدامة ليست معاهدة ملزمة إلا أنه يُمكن اعتبارها إطاراً شاملاً يساعد الدول النامية بصورة خاصة على تقييم مسيرتها ووضع خطط تمكن تلك الدول من ردم الفجوة التنموية والانخراط بالتالي في حركة الاقتصاد الدولي

إن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وضعت أهدافاً جديدة شاملة (17 هدفاً) لمختلف دول العالم ولاسيما النامية. لذلك، ومن أجل التوصل إلى عقد ملتقى حواري عربي مثمر حول هذا الموضوع الهام، فإن من المفيد النظر إليه وترتيب الأهداف المحورية وأولويات البحث بصورة تأخذ في الاعتبار الظروف الحالية للمنطقة العربية، وهي نتيجة عوامل جغرافية وسياسية واجتماعية، وظروف استثنائية فعلاً إذ ما قورنت بالظروف “العادية” التي تعيشها معظم مجتمعات العالم. وعليه، فإن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة توفر للجامعة العربية ومؤسساتها فرصة لإعادة قضية التنمية إلى الواجهة، وإعادة إبراز المصالح المشتركة للمجتمعات العربية وتحريك ديناميكية للتعاون في قطاعات حيوية تقوم بطبيعتها على التواصل والتكامل الإقليمي

تعتبر الجامعة العربية الإطار الإقليمي الأكثر تمثيلاً للدول العربية، وهي تلعب دوراً متزايداً في الشأن الاقتصادي وشؤون التكامل وسياسات التنمية في الدول العربية، منذ عام 2016 اعطت الجامعة اهتماما خاصا لملف التنمية المستدامة وقامت بإنشاء إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي، وكذلك تم انشاء اللجنة العربية للتنمية المستدامة والتي تضم نقاط الاتصال بالدول العربية من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمعنيين بالتنمية المستدامة وذلك إلى جانب المجالس الوزارية الأخرى ومؤسسات العمل العربي المشترك. ولذا فإن الجامعة العربية يمكن أن تأخذ على عاتقها لعب دور رائد في تعميم أهداف خطة التنمية المستدامة، ومساندة الدول العربية بالبرامج والانشطة الداعمة لتنفيذ خطة التنمية المستدامة، والتأكيد لدى صناع السياسات الحكومية العربية باتجاه تبنّي تلك الأهداف وجعلها جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية التنمية الوطنية

إننا نتطلع لتفعيل الشراكة بين جامعة الدول العربية وشركائها وخاصة منظمات الأمم المتحدة وأن تتم عبر برامج ذات مردود ملموس تدعم الدول العربية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030، وكذلك البناء على التقدم المحرز من الشراكات لاستعادة التنمية بعد النزاعات، حتى تتمكن شعوبنا من ترسيخ ثقتها في مستقبل قائم على السلام والتعاون واحترام الآخر

وبالنظر إلى أن التنمية المستدامة جهد لا بد أن يقوم على تعاون مختلف دول المنطقة، فإن جامعة الدول العربية والتي تمثل الإطار الأمثل لرعاية هذا التعاون وتوفير الظروف لترجمة خطة الأمم المتحدة إلى برامج متكاملة في المنطقة العربية قامت خلال العام الماضي 2017 بعقد الاسبوع العربي للتنمية المستدامة تحت شعار (نحو شراكة فاعلة) ، واستطاعت طوال عام كامل ان توظف هذه الشراكات لتأسيس عدد من البرامج الجديدة الهادفة لدفع التنمية المستدامة في المنطقة العربية من خلال دعم الدول العربية في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، ومن خلال شعار هذا العام للأسبوع العربي للتنمية المستدامة يبدأ (الانطلاق نحو العمل)، لتحقيق الأهداف والتعاون لجعلها حقيقة واقعة في المدى الزمني المحدد أيّ قبل العام 2030

Left Parallax Background Element
Right Parallax Background Element

الأهداف المقترحة

توفير منصة حوار للبحث في قضايا التنمية المستدامة في المنطقة العربية

الانطلاق بالشراكات نحو العمل لتحقيق ابرز الاهداف التي يتعلق بها مستقبل المجتمعات العربية

ملاقاة الخطة الاممية في برامجها للتعامل مع قضايا التنمية المستدامة في المنطقة العربية

الحضور المستهدف

متخذي القرار بأعلى مستوياتهم
خبراء دوليين وعرب
برلمانيين
المجتمع المدني
قادة ومدراء الهيئات الاممية والدولية والاقليمية والعربية الرسمية
ممثلين عن القطاع الخاص والهيئات والمؤسسات التمويلية الدولية والعربية
المؤسسات العلمية والتكنولوجية والمبتكرين
الاعلام
Left Parallax Background Element
Right Parallax Background Element

المخرجات المتوقعة

التعرف على جهود جمهورية مصر العربية في اتجاه تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030

رفع درجة الوعي العام لدى المواطن العربي بأهمية التنمية المستدامة

تعميق الرؤى المشتركة للدول العربية والشركاء حول البرامج والاجراءات والخطط التي تمت او الجاري اعدادها نحو تحقيق الاهداف والغايات من التنمية المستدامة في المنطقة العربية

بناء رؤية عربية محددة الاهداف والادوار لكل من جامعة الدول العربية والشركاء في ادارة ملف التنمية المستدامة، بالتنسيق والتعاون مع ``اللجنة العربية للتنمية المستدامة``.

الاجندة

جلسة رفيعة المستوى افاق التنمية المستدامة

‬٩:٠٠

لجنة التوصيات

١٠:۳٠

سوق مصر للتنمية المستدامة

١١:۳٠

التوصيات

١٢:۳٠

جلسة عامة استثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة

‬٩:٠٠

استراحة للقهوة

١٠:۳٠

جلسة عامة القضاء على الجوع في المنطقة العربية

١١:٠٠

  • مواطنة الشركات والطريق نحو نمو مستدام
  • تغذية سليمة في 1000 يوم
  • بناء الانسان نحو اقتصاد مستدام
  • الشبكة العربية للمنتديات الوطنية للتنمية المستدامة

١٢:۳٠

الغداء

٢:۳٠

  • الشباب العربي للتنمية المستدامة
  • للمدن شخصية وروح
  • مائدة مستديرة تكنولوجيا الفضاء والتنمية المستدامة

۳:۳٠

جلسة عامة رأس المال البشري

‬٩:٠٠

استراحة للقهوة

١٠:۳٠

إطلاق مبادرة مرفق المناخ وترابطاته

١١:٠٠

  • الطاقة المتجددة
  • اقامة مجتمعات سلمية في مناطق النزاع
  • دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
  • تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

١٢:۳٠

الغداء

٢:۳٠

  • تمكين المرأة، القوة الناعمة والاعلام الجديد
  • التعليم والتنمية المستدامة
  • مائدة مستديرة مبادرة التمويل المستدام

۳:۳٠

الافتتاح

‬٩:٠٠

استراحة للقهوة

١١:٠٠

جلسة رفيعة المستوى الشراكات الفاعلة

١١:۳٠

جلسة عامة التمويل المستدام

١:۳٠

الغداء

٢:۳٠

  • التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات
  • الوضع الديموغرافي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة

۳:۳٠

المحاور

توفر اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) أطرًا للحكومات للتعامل مع التحديات المتقاربة للتدهور البيئي وتغير المناخ وندرة الموارد الطبيعية والحاجة الملحة إلى التنمية الاجتماعية الشاملة من خلال اهدافها المختلفة، كما ويقوم عدد متزايد من الحكومات بتطوير سياسات مالية جديدة في مؤسسات الدول التنظيمية المالية لدعم تحقيق التنمية المستدامة وللانتقال إلى اقتصادات أكثر مرونة.

لكن ولكي تكون مبادرات سياسات التنمية المستدامة فعالة، فإن إشراك الصناديق السيادية والمصارف الخاصة وشركات التأمين ومؤسسات العطاء الاجتماعي العامة والخاصة ضرورة لتدبير تمويل خطط التنمية المستدامة.

يمثل تنامي الشعور لدى المواطن العربي بعدم الاستقرار وخاصة بالمناطق الهشة والمهمشة وبشكل خاص مناطق تنامي الصراع هاجسا كبيرا لدى دول الصراع حول القدرة على استعادة الدولة الوطنية ومؤسساتها وفي الاخرى المتأثرة به، وبرز الهاجس حول كيفية تحقيق اهداف التنمية المستدامة في ظل الضغوط على الموارد الطبيعية والخدمات والبنية التحتية، حيث اصبحت قضية عدم الاستقرار تؤثر على حياة 48% من سكان الوطن العربي بدرجات مختلفة؛ ويشكل النزوح واللجوء والهجرة هاجسا كبيرا.

سعيا إلى تحقيق النمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة تقوم الحكومات بالاستثمار في رأس المال المادي من خلال تأسيس الطرق الجديدة والجسور والمطارات والبنى التحتية الأخرى. ورغم الحاجة الي وجود بنية تحتية مناسبة لجذب الاستثمارات، الا ان الاستثمارات تتطلب ايضا الاستثمار في رأس المال البشري ، والذي عادة يكون الاهتمام به أقل بكثير وهذا خطأ، لأن إهمال الاستثمارات في رأس المال البشري يمكن أن يضعف القدرة التنافسية للبلد في عالم سريع متغير، تحتاج الاقتصادات به لكميات متزايدة من المواهب للحفاظ على النمو.

بدأ هذا القرن بداية تتسم بالتفاؤل، فقد كانت الآمال معقودة على أن يقوم المجتمع الدولي “بتخفيض نسبه السكان الذين يعانون من الجوع إلى النصف بحلول 2015″، وكان هذا هو الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية، واليوم وبعد ثمانية عشر عاما من بداية الألفية مازلنا في المنطقة العربية نعاني من آثار عام 2008 عندما ارتفعت مستويات الجوع بسبب الارتفاع العالمي لأسعار الغذاء، ومازال الكثيرون يتحدثون عن الاكتفاء الذاتي في وقت يشكل تحقيق الأمن الغذائي التحدي الحقيقي.

ازداد عدد سكان المنطقة العربية بشكل ملحوظ في العقود الماضية، فتجاوز 377 مليون نسمة في عام  2014. وبلغ معدل السكان الحضر في الدول العربية ما يقارب 57 % من مجموع سكانها، أي بما يزيد قليلاً عن المعدل العالمي البالغ 53 % كما يشير لذلك تقريرا للإسكوا حول التنمية المستدامة.

ويحتاج  سكان المدن والمناطق الحضرية العربية البالغ عددهم 215  مليون نسمة إلى استثمارات عامة كبرى في البنى الأساسية، لتأمين الخدمات الأساسية كالإسكان، والطرق، والطاقة، والمياه، وإدارة النفايات والصرف الصحي، وغير ذلك.

بين عامي 1990 و 2014 ، بلغ معدّل النمو السكاني في المنطقة العربية 70 %، إذ ازداد عدد سكانها من 221 إلى 377 مليون نسمة، ومع أن النمو متواصل، تباطأت معدلاته في أواخر التسعينات، منذرة بتحوّل في التركيبة العمرية. فتراجع نسبة الأطفال والمسنين بالنسبة إلى أعداد السكان في سن العمل يعني انخفاضاً في نسبة الإعالة في مختلف أنحاء المنطقة.

وتظهر البيانات أن نسبة المعالين لكل 100 من السكان في سن العمل انخفضت حوالى 31 % بين عامي  1990 و 2015ولا يزال متوسط نسبة الإعالة في المنطقة العربية، البالغ حالياً 60.16 %، فوق المتوسط العالمي البالغ 54 % في عام2014 . والواقع ان كثير من دول العالم استفادت أقصى استفادة ممكنة من ثمار التقدم الطبي، في العلاج والوقاية، وتحسنت أوضاعها المعيشية بفضل التقدم الفني واكتشاف الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة.

للإعلام دور هام في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال دوره التوعوي بأهداف التنمية المستدامة عامة، وقدرته على إبراز هذا الدور المتحقق على الأرض، وخاصة في الدول والمجتمعات التي تسعى إلى التقدم والنمو،  حيث إن الترابط بين كل من الاتصال الشخصي ووسائل الإعلام يعدان أحد أسباب النجاح في تحقيق الإقناع والتأثير المطلوبين وتؤكد جامعة الدول العربية على أهمية تعزيز دور الإعلام العربي لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة والاسهام بقوة في تفعيل استراتيجية التنمية المستدامة 2030.

مع تطور دور الاعلام واهتمامه بالقضايا ذات الطابع التنموي والمتخصص في شتى المجالات العلمية والتطبيقية، حتى أصبح لهذه النوعية من وسائل الإعلام دور مهم وأساسي في مراحل التنمية المختلفة وخاصة في الدول التي تتجه نحو تحقيق التنمية المستدامة.

تواجه المنطقة العربية تحديات جمة، من أبرزها الحاجة الي وضع منهجية واضحة للعمل تجاه تحقيق التنمية المستدامة مع إعداد الخطط والبرامج الوطنية ومتابعة تنفيذها، وهذا يتطلب سد الفجوة في مجال تأمين المعلومات والبيانات الدقيقة وبمعايير دولية لدعم صانعي القرار وتعزيز القدرات والكفاءات اللازمة للعمل على إنجاح مسار التنمية المستدامة. ومن الملاحظ أن الإنتاج العربي المعرفي يتميز بكونه إنتاجا وصفيا، في وقت تتميز فيه طبيعة قياس التقدم المحرز بأنها كمية، وأن هناك حاجة للمعلومات الرقمية المكانية الجغرافية، ولاستخدام النمذجة الرياضية والإحصاء المكاني للتعامل مع حالات القياس المركبة المتعددة الأبعاد، وهو الأمر الذي يستدعي اعتبار الأخذ بمبدأ العلوم الطبيعية والاجتماعية والأبحاث في جميع مراحل العمل وتأمين التمويل له من المحاور الرئيسية لتنفيذ الخطة، وذلك بوضع العلوم والتكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة.